البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الصفحة الرئيسة » الزكاة

 

  بلوغ النصاب

 


النصاب مقدار من المال معين شرعا لا تجب الزكاة في أقل منه‏, ‏ وإن من الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة بلوغ النصاب‏, ‏ وينطبق على النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والأنعام‏, ‏ وفي ذلك ورد في الحديث النبوي‏:‏ ‏(‏أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا فإذا بلغ عشرين دينارا ففيها نصف دينار‏, ‏ والورِق - أي الفضة - لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم‏)‏‏.

‏ ونصاب الذهب عشرون مثقالا وتساوي ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما من الذهب الخالص‏, ‏ ونصاب الفضة مائتا درهم وتساوي ‏(‏‏595‏‏)‏ جراما من الفضة الخالصة‏, ‏ والنصاب في زكاة عروض التجارة هو ما قيمته ‏(‏‏85‏‏)‏ جراما من الذهب الخالص‏, ‏ وللأموال الزكوية الأخرى أنصبتها‏, ‏ ويخضع للزكاة مقدار النصاب وما زاد عنه‏, ‏ أما ما دون النصاب فليس وعاءً للزكاة وهو معفو عنه‏, ‏ ويكفي أن يكتمل النصاب في طرفي الحول‏, ‏ ولا يضر نقصانه أو انعدامه خلال الحول‏, ‏ ويضم المستفاد من المال خلال الحول إليه عند الحنفية والمالكية وهو أيسر في التطبيق وأبعد عن التعقيد ولقد أخذ به جمهور الفقهاء‏.‏

أثر الخلطة في النصاب والقدر الواجب إخراجه‏

الخلطة هي أن يعامل المال المملوك لاثنين أو أكثر معاملة المال الواحد بسبب الاتحاد في الأوصاف والظروف‏, ‏ كوحدة المرعى والسقي والإيواء في الغنم‏, ‏ ووحدة الأعباء والإجراءات والتصرف في أموال الشركات‏, ‏ وقد ثبت مبدأ الخلطة في زكاة الأنعام‏, ‏ وأخذت به بعض المذاهب في غير الأنعام كالزروع والثمار‏, ‏ والنقود‏, ‏ فينظر حينئذ إلى أموال الشركاء كأنها مال واحد من حيث توافر النصاب وحساب القدر الواجب إخراجه من الزكاة ففي النصاب مثلا‏:‏ يتحقق النصاب في أغنام مملوكة لثلاثة‏, ‏ لكل منهم ‏15‏ شاة‏, ‏ لأن المجموع ‏45‏ شاة وهو أكثر من النصاب الذي هو ‏(‏‏40‏‏)‏ شاة‏, ‏ فيجب إخراج شاة واحدة‏, ‏ ولو نظر إلى مال كل منهم على حدة لما اكتمل النصاب ولما أخذت منهم زكاة‏.